ابو الفتوح عبد الله بن عبد القادر التليدي المغربي
95
الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة
نعم ثبت أنّه خليفة النبي صلّى اللّه عليه واله في أهله « 1 » . وقوله : ثم دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلى آخره ، كان ذلك حينما جاءه نصارى نجران وجادلوه في شأن عيسى عليه السّلام ، فدعاهم للمباهلة والتضرّع إلى اللّه تعالى بلعن الكاذب في شأن عيسى ، فامتنعوا من ذلك ورضوا بدفع الجزية « 2 » . . . وفي الحديث « 3 » فضائل واضحة وخصائص ظاهرة للإمام علي رضي اللّه تعالى عنه ، حيث جعله النبي صلّى اللّه عليه واله كأخ له ووزير وخليفة ، وشهد له شهادة خاصة بأنّه يحب اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله ، وناهيك بمقام المحبوبية ، فإنّه لا يوازيه شيء ، فهو
--> ( 1 ) . وهل كان هارون خليفة موسى في أهله فقط ؟ بل الثابت من حديث المنزلة وغيره هو العموم ، خصوصا أن حديث المنزلة ورد في غير غزوة تبوك أيضا ، إضافة إلى عبارة « إلّا أنّه لا نبي بعدي » فيها من الدلالات الكثيرة لمن يتأمّل فيها . ( 2 ) . هي آية المباهلة فَمَن حَاجَّك فِيه مِن بَعْدِ ما جاءَك مِن الْعِلْم فَقُل تَعالَوْا نَدْع أَبْناءَنا وأَبْناءَكُم ونِساءَنا ونِساءَكُم وأَنْفُسَنا وأَنْفُسَكُم ثُم نَبْتَهِل فَنَجْعَل لَعْنَت اللَّه عَلَى الْكاذِبِين آل عمران : 61 . وروى الحاكم في المستدرك 3 : 163 : « لمّا نزلت آية المباهلة دعا النبي صلّى اللّه عليه واله عليا وفاطمة وحسنا وحسينا وقال : اللّهم هؤلاء أهل بيتي » وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرّجاه ، ورواه أيضا في شواهد التنزيل 1 : 159 و 2 : 34 ، والحديث في أسباب النزول للواحدي : 68 ، تفسير جامع البيان 3 : 404 ، الإصابة 4 : 468 ، البداية والنهاية 7 : 376 ، أعلام النبلاء 3 : 286 ، سبل الهدى 6 : 419 وقال : « رواه مسلم والترمذي وابن المنذر والحاكم في السنن » ، نظم درر السمطين : 108 ، وتفسير القرطبي 4 : 103 إلّا أنّه ترك تفسير قوله : وأَنْفُسَنا وأَنْفُسَكُم ، ينابيع المودّة 2 : 233 و 265 ، مناقب الخوارزمي : 159 ، الشفا للقاضي عياض 2 : 48 ، أسد الغابة 4 : 99 ، ومن الشواهد عليه : الجامع الصحيح للترمذي 5 : 225 ، السنن الكبرى للبيهقي 7 : 63 ، الدرّ المنثور 2 : 232 . ( 3 ) . حديث سعد المتقدّم .